حين نصحو من حلمِ الاستبداد
......
ندعو حين ننام، ندعو حين نستيقظ، ليومٍ حامِ الوطيس،
نركضُ حفاةَ القدمين عسانا نلحقُ ركبَ المحلِّقين، نرتطمُ ببعضنا، يسقطُ بعضنا، وفي النهايةِ نذهبُ راجلين
نحنُ بارعونَ في التشكي ، والبكاءِ حيناً، وبعدها تسبقُنا
الضحكةُ على إثرِ فكاهةٍ من بعضِ (المُأركلين) الساخرين
ونريدُ عندها أن نعتليَ صهوةَ المجد
ونحنُ نعيشُ في هاجسِ السقوطِ على صخرةِ الخوفِ المستبدِ
ليس عليكِ يا مصرُ الملامة
أطعمتِنا وأنتِ تبسمين
سقيتِنا ولا تكتفين
ونحن الذين غدونا بائسين
خائفين
وكلنا،على ، ومِن، وفي ذات الطين بعد حين
من منا تلومين نحن أم الظالمين
وحين أعْلَنَتِ الشجاعةُ عزمَها على نبشِ أوكارِ الخنوع
وهزيمةِ فوبيا المخبرِ السريِّ وملاريا الضعفِ المستوطنِ فينا
خرجنا نلتمسُ نسيمَ الحريه، فقد أهلكنا الربوُ الجاثمُ في
أزقةِ صدورِنا ، والرِبا في سنيِّ الاستهتارِ بكرامتنا
فمن منا ستلومين نحن أم من يستهين بدمائنا
أم نحن اليوم سنغدو الظالمين، نضرب بعضنا في ردهات الإنتظارِ المضني كأننا خرجنا عابثون ،ونحن من نفس الصحن آكلون، ومن ذاتِ الشوكِ متألمون، وعلى ذات الترابِ محترقون،
ليتكِ لا تلومينا ، فإنتِ أكثر من شهد تهاوينا، ونحن
نتسربل من الأعلى ونتيممُ بالأسى حينا، وتغوص في
المستنقع أرجلنا حيناً، ونسدُّ رمقَنا بأوراقِ الخريف المتساقطةِ علينا،
ونتطايرُ كلّما تجتاحُنا ريحُ الحاجةِ وعصفُ المعشعشين، إلى غربةِ
الدارِ ، ونسابقُ زمنَ المبطلين وتجارَ الحقائبِ الضالين المُضلين.فإلى أين نهاية المتسابقين
ليتك لا تلومين ..فالعطشُ مضنٍ للصائمين..ولهفة العطشان ستُطفأُ عندما تحين
ساعةَ الإفطار
وعندها أجرُ الثائرين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق